ابن أبي حاتم الرازي
628
كتاب العلل
عَطاء بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عبد الرحمن ( 1 ) ، عن عبد الله ( 2 ) ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ : الحَمْدُ لِلَّهِ ، ولْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ ، فَلْيَقُلْ : يَغْفِرُ اللهُ لِي ولَكُمْ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ النَّاسُ يَرْوونه ( 3 ) عن عبد الله ، مَوْقُوفٌ ( 4 ) ؛ مِنْهُمْ : جَعْفَرُ بْنُ سُلَيمان ( 5 ) ،
--> ( 1 ) هو : عبد الله بن حبيب . ( 2 ) هو : ابن مسعود ح . ( 3 ) في ( ش ) : « يرونه » . ( 4 ) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وانظر تعليقنا في المسألة رقم ( 34 ) . ( 5 ) في هامش النسخة ( أ ) حاشية بخط مغاير يبدو أنه خط محمد العطار ، ونصها : « المشهور أن جعفر بن سليمان يرفعه أيضًا » . هذا ؛ ولم نقف على رواية جعفر بن سليمان الموقوفة ، لكن أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة من " الكبرى " ( 10052 ) ، والشاشي في " مسنده " ( 751 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 4 / 266 ) ، ثلاثتهم من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي ، عن جعفر ، به مرفوعًا . ومن طريق النسائي أخرجه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 4009 ) ، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 260 ) . قال النسائي : « وهذا حديث منكر ، ولا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء بن السائب بعد الاختلاط ، ودخل عطاء بن السائب البصرة مرتين ، فمن سمع منه أول مرة فحديثه صحيح ، ومن سمع منه آخر مرة ففي حديثه شيء ، وحماد بن زيد حديثه عنه صحيح » . وتقدم ذكر كلام الحاكم . وقال الطحاوي : « هكذا حدثنا أحمد بن شعيب بهذا اللفظ ، فكان هذا الحديث عندنا أحسن من حديث الأبيض بن أبان ؛ لأنهما يرجعان إلى عطاء بن السائب ، وسماع الأبيض من عطاء بالكوفة ، وبها كان اختلاط عطاء ، وسماع جعفر بن سليمان منه بالبصرة ، وسماع أهلها منه صحيح لم يكن في حال اختلاطه ، منهم الحمادان : حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد . وقد روى أبو عوانة هذا الحديث عن عطاء بن السائب ، فأوقفه على عبد الله ، ولم يتجاوز به إلى رسول الله ( ص ) . . . ، وأهل الحديث يقولون : إن سماع سفيان الثوري من عطاء بن السائب في حال صحته ، وكذلك شعبة ، وكذلك الحمادان ، ويقولون : سماع أبي عوانة منه في الحالين جميعًا ، ولا يميزونه » . اه - .